البخاري
339
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ « 1 » أَنْ تَصُومَ كُلَّ « 2 » شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا ، فَإِنَّ « 3 » ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ ، فَشَدَّدْتُ ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً . قَالَ : فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَام - وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ . قُلْتُ : وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَام - ؟ قَالَ : نِصْفَ الدَّهْرِ » . فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ بَعْدَ مَا كَبِرَ : يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . بَابُ صَوْمِ الدَّهْرِ 1784 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ : « أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنِّي أَقُولُ : وَاللَّهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ ، وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ ، مَا عِشْتُ . فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ « 4 » قُلْتُهُ - بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي « 5 » - قَالَ : فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، فَصُمْ
--> ( 1 ) قال القسطلاني : هو بسكون السين المهملة ؛ وفي اليونينية بفتحها . قال البرماوى كالزركشى : بفتح السين ، وحكى اسكانها ؛ والباء فيه زائدة ؛ أي كافيك . ( 2 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : ( من كل شهر ) ، وله عن الكشيميهنى : ( في كل شهر ) . ( 3 ) لأبى ذر وابن عساكر : ( فاذن ) بفاء الفصيحة وحرف الجواب وفي بعض النسخ كتابته بالألف منونا ، وهي أقعد ؛ وفي بعضها بالألف غير منون ، فهي ( إذا ) المفاجأة . ( 4 ) لأبى الوقت : ( فقد ) أي صدق من أخبرك ( فقد ) . ( 5 ) أي مفدى بهما .